القضاء الأعلى: زيدان أكد الحاجة لإصلاح دستوري متزن لا يمس جوهر النظام الديمقراطي

10 نوفمبر 2025 - 09:05
0
مشاركة:

القضاء الأعلى: زيدان أكد الحاجة لإصلاح دستوري متزن لا يمس جوهر النظام الديمقراطي

قدم مجلس القضاء الأعلى ، اليوم الاثنين ، رؤية تحليلية لمقال رئيس مجلس القضاء ، فائق زيدان ، فيما أشار إلى أنه أكد الحاجة لإصلاح دستوري متزن لا يمس جوهر النظام الديمقراطي. وجاء في الرؤية التحليلية لمجلس القضاء الأعلى حول تصريحات القاضي فائق زيدان ، تلقتها وكالة الأنباء العراقية (واع) ، ان " تصريحات رئيس مجلس القضاء الأعلى ، القاضي فائق زيدان ، تأتي في لحظة سياسية ودستورية دقيقة تسبق الانتخابات النيابية ، لتفتح باباً واسعاً للنقاش حول دور القضاء في صيانة المسار الديمقراطي وضمان نزاهة الانتخابات " ، مبينة ان " كلمات زيدان لم تكن عابرة ، بل بدت محسوبة بدقة لتؤكد أن القضاء حاضر بقوة ، لا وصاية له ولا عليه ، وأن القانون هو المرجعية الوحيدة التي تُحتكم إليها مؤسسات الدولة ". وأوضحت الرؤية انه " خلال قراءته لدور القضاء بالعملية الانتخابية ، حرص زيدان على رسم حدود واضحة بين الرقابة القضائية والاستقلال المؤسسي للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات ، فهو يرى أن القضاء يمارس رقابته حين ترد اعتراضات أو طعون من المرشحين ، لكنه لا يتدخل في قرارات المفوضية إلا في حدود ما يتيحه القانون ، وهذه المقاربة الدقيقة تعكس سعي رئيس مجلس القضاء الأعلى إلى تثبيت التوازن بين سلطة القضاء واستقلال المفوضية ، في وقت تتصاعد فيه الاتهامات بالتسييس أو التدخل السياسي ، وقد كان حاسماً في نفي أي ضغوط سياسية تتعلق بقرارات استبعاد المرشحين". وأكد زيدان ، بحسب الرؤية ، أن " تلك القرارات تستند حصراً إلى المعايير القانونية التي أقرها مجلس النواب ، وأن زيادة عدد المستبعدين لا تعني انحيازاً ، بل نتيجة طبيعية لتزايد عدد المرشحين أنفسهم ، وإنها رسالة طمأنة ، ولكن أيضاً دفاع عن استقلال المؤسسات الانتخابية من الشكوك والتأويلات". أما على الصعيد الدستوري ، فقد شدد زيدان على " ضرورة احترام المدد الدستورية في تشكيل الحكومة بعد الانتخابات ، مؤكداً أن المحكمة الاتحادية العليا ستصادق على النتائج فور استيفائها الشروط القانونية " ، منوها بأن " انتخاب رئيس الجمهورية يجب أن يتم بأغلبية الثلثين كما نص الدستور ، في تلميح واضح إلى أن التفاهمات السياسية لا يمكن أن تحل محل النصوص الدستورية ، وفي هذه النقطة ، بدا زيدان كمن يوجه نداءً إلى الطبقة السياسية مفاده أن الشرعية تُستمد من الدستور لا من التوافقات ، وأن الدولة لا تستقيم إلا بمرجعية قانونية واحدة ". وأشار الى أن " الدستور ، الذي وُضع عام 2005 في ظروف استثنائية، كشف تطبيقه العملي عن ثغرات تستحق المراجعة أو التفسير ، وهي إشارة ذكية إلى الحاجة لإصلاح دستوري متزن لا يمس جوهر النظام الديمقراطي ، وفي أكثر رسائله وضوحاً " ، مؤكدا أن " اختيار رئيس الوزراء المقبل سيكون قراراً وطنياً خالصاً بعيداً عن أي تأثير خارجي ". وتابع ان " هذا المبدأ يحظى بإجماع داخلي ، وإن كلامه في هذا الجانب بدا بمثابة تجديد للتأكيد على استقلال القرار العراقي ، ليس فقط في السياسة ، بل في العدالة أيضاً ، كما شدد على أن القضاء العراقي لا يخضع لأي سلطة سوى القانون ، وأن لا أحد فوقه ، ولا حصانة لأي شخص أمام أحكامه، ليضع بذلك القضاء في موقع الضامن الحقيقي للدولة وهيبتها". واختتمت الرؤية " في المحصلة ، تبدو رسائل القاضي فائق زيدان مزيجاً من الهدوء والحزم، بين تأكيد استقلال القضاء، والدفاع عن نزاهة الانتخابات، والدعوة إلى احترام الدستور بوصفه حجر الزاوية في النظام الديمقراطي ، ويجمع عليها بوصفها رسائل تبعث على الثقة بأن العراق مقبل على استحقاق انتخابي تحكمه القواعد القانونية لا الحسابات السياسية ، وأن الدولة التي يحمي دستورها قضاء مستقل ، قادرة على تجاوز كل التحديات مهما كانت معقدة ".

المصدر : وكالة الانباء العراقية

قدم مجلس القضاء الأعلى ، اليوم الاثنين ، رؤية تحليلية لمقال رئيس مجلس القضاء ، فائق زيدان ، فيما أشار إلى أنه أكد الحاجة لإصلاح دستوري متزن لا يمس جوهر النظام الديمقراطي. وجاء في الرؤية التحليلية لمجلس القضاء الأعلى حول تصريحات القاضي فائق زيدان ، تلقتها وكالة الأنباء العراقية (واع) ، ان " تصريحات رئيس مجلس القضاء الأعلى ، القاضي فائق زيدان ، تأتي في لحظة سياسية ودستورية دقيقة تسبق الانتخابات النيابية ، لتفتح باباً واسعاً للنقاش حول دور القضاء في صيانة المسار الديمقراطي وضمان نزاهة الانتخابات " ، مبينة ان " كلمات زيدان لم تكن عابرة ، بل بدت محسوبة بدقة لتؤكد أن القضاء حاضر بقوة ، لا وصاية له ولا عليه ، وأن القانون هو المرجعية الوحيدة التي تُحتكم إليها مؤسسات الدولة ". وأوضحت الرؤية انه " خلال قراءته لدور القضاء بالعملية الانتخابية ، حرص زيدان على رسم حدود واضحة بين الرقابة القضائية والاستقلال المؤسسي للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات ، فهو يرى أن القضاء يمارس رقابته حين ترد اعتراضات أو طعون من المرشحين ، لكنه لا يتدخل في قرارات المفوضية إلا في حدود ما يتيحه القانون ، وهذه المقاربة الدقيقة تعكس سعي رئيس مجلس القضاء الأعلى إلى تثبيت التوازن بين سلطة القضاء واستقلال المفوضية ، في وقت تتصاعد فيه الاتهامات بالتسييس أو التدخل السياسي ، وقد كان حاسماً في نفي أي ضغوط سياسية تتعلق بقرارات استبعاد المرشحين". وأكد زيدان ، بحسب الرؤية ، أن " تلك القرارات تستند حصراً إلى المعايير القانونية التي أقرها مجلس النواب ، وأن زيادة عدد المستبعدين لا تعني انحيازاً ، بل نتيجة طبيعية لتزايد عدد المرشحين أنفسهم ، وإنها رسالة طمأنة ، ولكن أيضاً دفاع عن استقلال المؤسسات الانتخابية من الشكوك والتأويلات". أما على الصعيد الدستوري ، فقد شدد زيدان على " ضرورة احترام المدد الدستورية في تشكيل الحكومة بعد الانتخابات ، مؤكداً أن المحكمة الاتحادية العليا ستصادق على النتائج فور استيفائها الشروط القانونية " ، منوها بأن " انتخاب رئيس الجمهورية يجب أن يتم بأغلبية الثلثين كما نص الدستور ، في تلميح واضح إلى أن التفاهمات السياسية لا يمكن أن تحل محل النصوص الدستورية ، وفي هذه النقطة ، بدا زيدان كمن يوجه نداءً إلى الطبقة السياسية مفاده أن الشرعية تُستمد من الدستور لا من التوافقات ، وأن الدولة لا تستقيم إلا بمرجعية قانونية واحدة ". وأشار الى أن " الدستور ، الذي وُضع عام 2005 في ظروف استثنائية، كشف تطبيقه العملي عن ثغرات تستحق المراجعة أو التفسير ، وهي إشارة ذكية إلى الحاجة لإصلاح دستوري متزن لا يمس جوهر النظام الديمقراطي ، وفي أكثر رسائله وضوحاً " ، مؤكدا أن " اختيار رئيس الوزراء المقبل سيكون قراراً وطنياً خالصاً بعيداً عن أي تأثير خارجي ". وتابع ان " هذا المبدأ يحظى بإجماع داخلي ، وإن كلامه في هذا الجانب بدا بمثابة تجديد للتأكيد على استقلال القرار العراقي ، ليس فقط في السياسة ، بل في العدالة أيضاً ، كما شدد على أن القضاء العراقي لا يخضع لأي سلطة سوى القانون ، وأن لا أحد فوقه ، ولا حصانة لأي شخص أمام أحكامه، ليضع بذلك القضاء في موقع الضامن الحقيقي للدولة وهيبتها". واختتمت الرؤية " في المحصلة ، تبدو رسائل القاضي فائق زيدان مزيجاً من الهدوء والحزم، بين تأكيد استقلال القضاء، والدفاع عن نزاهة الانتخابات، والدعوة إلى احترام الدستور بوصفه حجر الزاوية في النظام الديمقراطي ، ويجمع عليها بوصفها رسائل تبعث على الثقة بأن العراق مقبل على استحقاق انتخابي تحكمه القواعد القانونية لا الحسابات السياسية ، وأن الدولة التي يحمي دستورها قضاء مستقل ، قادرة على تجاوز كل التحديات مهما كانت معقدة ".

المصدر : وكالة الانباء العراقية